الشيخ الحويزي
245
تفسير نور الثقلين
هو الفتى . 25 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لرجل : ما الفتى عندكم ؟ فقال له : الشاب ، فقال : لا ، الفتى المؤمن ، ان أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم الله عز وجل فتية بايمانهم . 26 - في من لا يحضره الفقيه وروى سدير الصيرفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن الحسن البصري فان حقا فانا لله وانا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت : بلغني ان الحسن كان يقول : لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ؟ ولو تفرثت كبده ( 1 ) عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءا وهو عملي وتجارتي ، وعليه نبت لحمي ودمى ومنه حجتي وعمرتي قال : فجلس عليه السلام ثم قال : كذب الحسن خذ سواءا واعط سواءا ، وإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة يعنى صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم ( 2 ) .
--> ( 1 ) تفرث : تفرق . ( 2 ) أقول : الصرف هو بيع النقود كبيع الذهب بالفضة أو الدينار بالدرهم وصيارفة جمع الصيرفي وهو النقاد والهاء للنسبة ، ثم إن المشهور كراهية بيع الصرف لأنه يفضى إلى المحرم أو المكروه غالبا ، ولعل هذا الخبر انما ورد ردا على من برى اباحته متمسكا بعمل أصحاب الكهف . وقال المجلسي ( ره ) بعد نقل هذا الخبر : لعله عليه السلام انما ذكر ذلك الزاما عليهم حيث ظنوا انهم كانوا صيارفة الدراهم " انتهى " وقد رواه الصدوق ( ره ) في الفقيه وليس فيما رواه قوله : " يعنى صيارفة الكلام . اه " كنا ان الظاهر أنه من كلام الراوي أو الكليني ( ره ) نعم ورد في بعضها التصريح بأنهم صيارفة الكلام كما في حديث العياشي ثم قال الصدوق ( ره ) بعد نقل الحديث : يعنى صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم " انتهى " وذكر المجلسي ( ره ) في وجه حمل الصدوق ( ره ) الخبر على هذا المعنى وجوها يطول المقام بذكرها ، وعلى الطالب أن يراجع البحار . وعن بعض شراح الحديث : ان المعنى كأن الإمام عليه السلام قال لسدير : مالك ولقول *